الشيخ السبحاني
387
المختار في أحكام الخيار
الرد بالتصرّف بالقطع ، مطلق غير مقيّد بثبوت الأرش ، فانّ هنا قضيتين مستقلتين : إحداهما : الرد إذا كان الشيء قائما بعينه ، والأخرى : الرجوع بنقصان العيب إن لم يكن كذلك ، فليس مفهوم القضية الأولى مقيدا بمنطوق القضية الثانية ، فالظاهر هو سقوط الرد والأرش معا . الرابع : حدوث العيب في المعيب الذي لا تنقص قيمته بالعيب : قد تقدم أنّ من مسقطات الردّ حدوث عيب عند المشتري وهو إمّا أن يحدث قبل القبض ، أو يحدث بعده في زمان خيار يضمن فيه البائع المبيع ، كخيار المجلس والحيوان ، أو يحدث بعد مضيّ زمان الخيار والمراد من كون العيب الحادث مانعا عن الرد هو الأخير « 1 » وعلى ضوء هذا يكون المراد من حدوث العيب هنا هو هذا القسم إذ من المعلوم عدم كونه مانعا في القسمين الأوّلين لضمان البائع المبيع . والدليل عليه مرسلة جميل لعدم بقاء الشيء بحاله . وأورد عليه الشيخ بوجوه : 1 - انّ الصبر على المعيب ضرر على المشتري ، فيردّه على البائع مع قيمة النقص الحادث لو كان موجبا للنقص . 2 - انّ النص الدال على اشتراط الرد بقيام العين مختص بمورد إمكان تدارك ضرر الصبر على المعيب بالأرش . 3 - ليست المسألة إجماعية لمخالفة المفيد في أصل المسألة أي كون العيب الحادث مانعا من الرد في غير هذا المورد أيضا .
--> ( 1 ) - المتاجر : قسم الخيارات : 257 ، طبعة تبريز .